ابن المغازلي

57

مناقب أهل البيت ( ع )

خمس وثلاثين وأربعمائة ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن جعفر بن محمد بن المعلّى الخيوطي الحافظ ، قال : حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن الحسين بن سعيد الزعفراني العدل الواسطي ، قال : حدّثنا يحيى بن جعفر بن أبي طالب ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن حفص ، حدّثنا عبد اللّه بن زياد ، عن [ محمد ] بن إسحاق ، قال : حدّثني يزيد بن محمد بن خثيم المحاربي ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن محمد بن خثيم أبي يزيد ، عن عمّار بن ياسر قال : كنت أنا وعليّ بن أبي طالب عليه السلام رفيقين في غزوة العشيرة ، نزلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأقام بها ، إذ هناك ناس من بني مدلج يعملون في عين لهم في نخيل ، فقال علي عليه السلام : « يا أبا اليقظان ! هل لك في أن تأتي هؤلاء فننظر كيف يعملون ؟ » قال : قلت : إن شئت . قال : فجئناهم فنظرنا إلى عملهم ساعة ثم غشينا النوم ، فانطلقت أنا وعلي عليه السلام حتّى اضطجعنا في صور « 1 » من النخل وفي دقعائها « 2 » ، فو اللّه ما أهبّنا إلّا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يحرّكنا برجله ، وقد تترّبنا من تلك الدقعاء التي نمنا فيها ، فيومئذ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لعلي : « ما لك يا أبا تراب ! ؟ » لما يرى عليه من التراب ، ثم قال : « ألا أحدّثكما بأشقى الناس رجلين ؟ » قلنا : بلى يا رسول اللّه . قال : « أحيمر ثمود الذي عقر الناقة ، والذي يضربك يا علي على هذه » ووضع يده على قرنه « حتّى تبتلّ منه هذه » وأخذ بلحيته .

--> 3 / 140 ، والطحاوي في مشكل الآثار 1 / 351 ح 824 ، كلهم من طريق ابن إسحاق . ورواه باختصار عبد اللّه بن عبيدة عن عمار : مسند البزّار 4 / 254 ح 1424 . وللمزيد انظر تخريجات الحديث 153 من خصائص النسائي : 211 - 214 . وفي الباب عن سهل بن سعد كما في الحديثين التاليين . وعن ابن عمر : المعجم الكبير 12 / 321 ح 13549 . وأمّا فقرة « أشقى الناس » فسترد برقم ( 245 و 246 ) عن جابر بن سمرة وعليّ بن أبي طالب فلاحظ . ( 1 ) . الصور : الجماعة من النخل ، ويجمع على صيران . ( 2 ) . الدقعاء : التراب .